عبد الرحمن السهيلي

86

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) أنشده سيبويه في الكتاب ص 102 ح 1 ط 1316 في بيتين للشماخ ابن ضرار من قصيدة تبلغ أكثر من عشرين بيتا ، والبيتان اللذان أنشدهما سيبويه أمن دمثين عرس الركب فيهما * بحقل الرخامى قد عفا طللاهما أقامت على ربعيهما جارتا صفا * كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما وتروى الشطرة الثانية من البيت الأول : « قد أنى لبلاهما » وفي الشعر شاهد على أن الصفة المشبهة قد تضاف إلى ظاهر مضاف إلى ضمير صاحبها . والدمنة : الموضع الذي أثر الناس فيه بنزولهم وإقامتهم ، وعرس : نزل آخر الليل قليلا للاستراحة ، والركب : جمع راكب والطلل : ما بقي من آثار الدار ، والرخامى : شجر مثل الضال ، وهو السدر البرى . والبلى : الفناء ، وأنى : حان . والربع : الدار والمنزل ، والضمير في ربعيهما للدمنتين خلافا للمرتضى الذي يزعم في أماليه أنه لامرأتين سيأتي ذكرهما ، ولم يتقدم . والصفا : الجبل . وجارتاه : أثفيتان - أي حجران للقدر - مقطوعتان من الجبل ، وتقربان منه ، فيكون هو ثالثة الأثافى . وكميتا الأعالي : صفة جارتا صفا ، وكميتا مثنى : كميت بالتصغير من الكمتة ، وهي الحمرة الشديدة المائلة إلى السواد ، الأعالي : أعالي الجارتين شبه أعلاهما بلون الكميت ؛ لأن النار لم تصل إليه فتسوده ، وجونتا مصطلاهما -